نخر الجلد (Necrosis) – موت الجلد
لنخر أو موت الجلد في منطقة الجراحة من المضاعفات النادرة، ويظهر غالبًا عند الأشخاص المدخنين. عادةً ما يحدث النخر في مكان الشق خلف الأذن، وأحيانًا في مكان الشق أمام الأذن. لحسن الحظ، في معظم الحالات يكون حجم النخر ضئيلاً ويمكن علاجه بشكل مناسب.
نظرًا لأن نخر الجلد يظهر أكثر عند المدخنين، يوصي معظم الجراحين بالتوقف عن التدخين قبل إجراء شد الوجه. يحدث نخر الجلد بشكل أكبر وأكثر شدة في الحالات التي يقتصر فيها شد الوجه على الطبقات السطحية فقط (أي شد الجلد فقط).
لحسن الحظ، عند إجراء شد للطبقات العميقة من الوجه، تقل احتمالية حدوث نخر الجلد مقارنة بالحالات التي يتم فيها شد الجلد فقط. لدى الأشخاص الذين لديهم جل پاژ في الوجه، يكون خطر نخر الجلد مرتفعًا أيضًا مثل المدخنين. شد الضمادات بإحكام شديد قد يؤدي أيضًا إلى نخر الجلد ويجب تجنبه.
يتم علاج نخر الجلد بشكل جيد من خلال العناية بالجروح واستخدام المراهم الموضعية، وفي معظم الحالات يعود الجلد إلى حالته الطبيعية تمامًا.
احتمال إصابة العصب الحسي
قد تتعرض الأعصاب الحسية أثناء جراحة شد الوجه للإصابة، مما قد يؤدي إلى تنميل طويل المدى في بعض مناطق الوجه. احتمالية حدوث هذه الإصابة قليلة جدًا، ولحسن الحظ يمكن تجنب هذا المضاعف بسهولة عند الحرص أثناء الجراحة.
بالطبع، بسبب تورم الوجه والرقبة بعد الجراحة، قد يشعر المريض ببعض التنميل في جلد هذين المنطقتين بشكل طبيعي بعد العملية، ويختفي هذا التنميل تلقائيًا مع زوال التورم. ولا يمكن اعتبار هذه الحالة مضاعفًا لأنها تغير مؤقت وطبيعي بعد الجراحة. إصابة الأعصاب الحسية للوجه لا تسبب أي تشوه ظاهر، وإنما يشعر بها المريض فقط كتنميل.
احتمال إصابة الأعصاب الحركية
قد تحدث إصابة الأعصاب الحركية في عمليات شد الوجه العميقة، أما في شد الوجه الذي يقتصر على شد الجلد فقط دون الوصول إلى الطبقات العميقة، فلا يحدث هذا النوع من الإصابات إطلاقًا. لحسن الحظ، هذا السبب يجعل الجراحين الذين لا يمتلكون خبرة كافية في شد الوجه العميق يكتفون بشد الوجه السطحي، وبالتالي إذا قمت عزيزي القارئ بإجراء شد الوجه السطحي مع أي من زملائي، تأكد من أن هذا المضاعف لن يحدث لك.
السؤال المهم الآن هو: ما احتمالية إصابة الأعصاب الحركية في وجوه المرضى عند الجراحين ذوي الخبرة الذين يقومون بشد الوجه العميق؟
الجراح المتمرس يمكنه بسهولة إجراء آلاف عمليات شد الوجه العميقة للأشخاص الذين لم يسبق لهم إجراء أي جراحة أو تعديل على الوجه (مثل حقن الجل…) دون أن يحدث حتى حالة واحدة من إصابة دائمة بالأعصاب الحركية للوجه.
بالطبع، يمكن أن تحدث اضطرابات عابرة في الأعصاب الحركية بسبب التورم بعد الجراحة، وتكون أكثر شيوعًا بنسبة تتراوح بين 5% إلى 7%، وقد يختبر بعض المرضى هذه الحالة لبضعة أسابيع فقط.
للحصول على الاستشارة، يُرجى التواصل معنا.
من هم أكثر عرضة لإصابة الأعصاب الحركية للوجه؟
لحسن الحظ، إصابة الأعصاب الحركية للوجه أثناء جراحة شد الوجه نادرة جدًا لدى الأشخاص العاديين. لكن الأشخاص الذين لديهم تاريخ من العمليات الجراحية في الوجه (مثل جراحة الغدد اللعابية خلف الأذن) أو لديهم تاريخ من أي تدخلات في الأنسجة العميقة للوجه (مثل إصابات ناجمة عن حقن الجل، حقن أو إزالة جل پاژ أو أي جل ضار آخر، شد الوجه بالخيوط، …) يكونون أكثر عرضة لخطر إصابة الأعصاب الحركية للوجه.
في هذه الحالات، تكون خبرة الجراح وقدرته على الوقاية من إصابة الأعصاب الحركية للوجه عاملًا مهمًا جدًا، ويجب على الأشخاص الراغبين في الجمال أن يكونوا على دراية بمستوى هذا الخطر.
احتمال بقاء الندبة (آثار الجرح) في مكان الجراحة بعد شد الوجه
دائمًا ما يكون أحد أهم مخاوف الأشخاص الذين يخضعون لجراحة شد الوجه هو ظهور آثار مكان الجرح لاحقًا، وبما أن الأشخاص الذين يجرون شد الوجه يرغبون في تحسين جمال الوجه، فهم يكونون أكثر حساسية تجاه هذا الموضوع.
لحسن الحظ، في جراحة شد الوجه العميقة، نظرًا لأن الجلد يُشد بدرجة أقل، فإن احتمال حدوث ندبة بعد الجراحة منخفض جدًا، ويمكن تحسين آثار الجرح بطرق مختلفة.
أحيانًا يختفي أثر الجرح بشكل جيد لدرجة أن الأشخاص العاديين وحتى الزملاء لا يستطيعون بسهولة تحديد مكان الجراحة. إذا بقيت ندبة بعد شد الوجه، يمكن التخفيف منها باستخدام الطرق الدوائية، أو الطرق غير الجراحية (مثل الليزر، RF …) أو الطرق الجراحية لتقليل ظهورها.
فرصة ظهور ندبة في الأشخاص الذين يجرون شد الوجه السطحي (شد الجلد فقط) عالية جدًا، بينما تقل هذه الاحتمالية بشكل كبير في الأشخاص الذين يجرون شد الوجه العميق.
المضاعفات الشائعة بعد جراحة شد الوجه
مضاعفات جراحة شد الوجه
كل عملية جراحية تحمل معها بعض المضاعفات. جراحة شد الوجه، مثل العديد من العمليات الجراحية الأخرى، قد تسبب كدمات بعد العملية، وغالبًا ما تظهر هذه الكدمات حول العينين. كثير من الأشخاص الذين يرغبون في إجراء شد الوجه يشعرون بالقلق بشأن المضاعفات بعد الجراحة، وهذا القلق قد يؤدي إلى ترددهم في اتخاذ قرار إجراء العملية. في النص أدناه، سنقوم بتقييم مضاعفات جراحة شد الوجه وطرق علاجها.
لورم الدموي أو الكدمة (Hematoma) بعد جراحة شد الوجه
أحد مضاعفات جراحة شد الوجه هو حدوث كدمة بعد العملية، والتي تظهر بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات في تجلط الدم، مثل أولئك الذين يتناولون أدوية مثل الأسبرين أو أدوية مضادة للتخثر. يمكن علاج الورم الدموي بإزالة الجلطة الدموية المتكونة. قد لا تحتاج الحالات الخفيفة من الورم الدموي إلى علاج، حيث يتم امتصاص الجلطة الدموية تلقائيًا.
للوقاية من حدوث الورم الدموي، من الضروري التوقف عن تناول أدوية مضادة للتخثر تحت إشراف الطبيب، والتوقف عن استخدام أي أدوية عشبية، أو مشروبات الأعشاب، أو أدوية مضادة للتخثر لمدة أسبوعين قبل الجراحة، لأن بعضها يمتلك تأثيرات مشابهة للأسبرين. في الوقت نفسه، يجب الاستمرار في تناول أدوية ضغط الدم، وحتى في يوم الجراحة يجب أخذها.
إذا لم تكن تعاني من ارتفاع ضغط الدم، ولكن لديك تاريخ عائلي مع المرض، فمن الأفضل قياس ضغط الدم يوميًا لمدة أسبوع قبل الجراحة للتأكد من عدم وجود ارتفاع في الضغط.
مستوى الألم بعد جراحة شد الوجه
مثل أي عملية جراحية أخرى، قد تشعر ببعض الألم في وجهك بعد جراحة شد الوجه، وهو ألم قابل التحمل لمعظم الأشخاص. هذا أمر طبيعي ولا يوجد ما يدعو للقلق، وفي غالبية الحالات يخف الألم مع تناول مسكنات الألم، وبعد مرور 3 أيام يبدأ الشعور بالألم في الانخفاض.
يرجى ملاحظة أن الألم الشديد بعد جراحة شد الوجه، بحيث يكون غير محتمل للشخص، ليس بالأمر الطبيعي على الإطلاق. وفي حال حدوث ذلك، يجب إعلام الطبيب أو الفريق الطبي على الفور.
مستوى تنميل الجلد بعد جراحة شد الوجه
نظرًا لتورم الوجه، قد تشعر ببعض التنميل في وجهك. لحسن الحظ، يساعد هذا التنميل على تقليل الألم أثناء عملية شد الوجه، مما يقلل الحاجة لتناول مسكنات الألم. ومع زوال التورم، يختفي التنميل في الوجه تلقائيًا.
مستوى التورم بعد جراحة شد الوجه
عادةً ما يكون تورم الوجه بعد عملية شد الوجه خفيفًا. في الحالات التي يتم فيها حقن الدهون بالتزامن مع شد الوجه، يكون تورم الوجه أكبر. بالنسبة للأشخاص النحيفين، لا يسبب هذا التورم أي قلق وغالبًا ما يُعتبر مقبولًا. أما لدى الأشخاص الذين لديهم وجه ممتلئ، فقد يكون التورم أقل إرضاءً، ولكن تأكد أن هذه الحالة مؤقتة، ومع مرور الوقت (بين 3 إلى 4 أسابيع) يزول معظم هذا التورم.
النتوءات بعد جراحة شد الوجه والرقبة
في الأيام الأولى بعد العملية، قد تشعر ببعض النتوءات على الوجه بسبب التورم، وهذه الحالة غالبًا ما تختفي تلقائيًا دون أي تدخل. في الأشخاص الذين يتم إزالة الجل في الوجه بالتزامن مع شد الوجه، قد تبقى النتوءات لفترة أطول بسبب تأثيرات الجل.
لحسن الحظ، معظم النتوءات بعد العملية لا تكون ظاهرة للعين، ويمكن الشعور بها فقط عند لمس الوجه، حيث قد تبدو بعض المناطق صلبة أو غير مستوية. هذه المناطق الصلبة ناتجة عن تورم الأنسجة وتختفي مع زوال التورم.
اللاتماثل بعد العملية
بسبب التورم حول فروع الأعصاب ولتورم الأنسجة الرخوة في الوجه، قد تظهر بعض حالات اللاتماثل في الوجه. بعض هذه اللاتماثلات تكون واضحة في الوضع الثابت للوجه (الحالة الطبيعية)، بينما تظهر بعضها الآخر فقط في الوضعيات الديناميكية للوجه (مثل عند الابتسام أو التحدث…).
تظهر هذه اللاتماثلات غالبًا حول الشفاه والعينين، وفي معظم الحالات تختفي مع مرور الوقت ولا تتطلب علاجًا خاصًا. أحيانًا، يكون التدليك والعلاج الطبيعي الذي يوصف للمريض مفيدًا جدًا في إزالة هذه الحالات
للحصول على الاستشارة، يُرجى التواصل معنا.
السيرومة بعد جراحة شد الوجه
السيرومة هي في الواقع تجمع للسوائل بعد الجراحة، وقد تتجمع تحت الأنسجة وتظهر على شكل كيس أو جيب يحتوي على سائل تحت الجلد. عندما يلتحم الجلد بالأنسجة تحتها مرة أخرى، لا تتكون السيرومة. خلال هذه الفترة، التي قد تستغرق عدة أيام، قد يكون من الضروري تفريغ السيرومة باستخدام إبرة، وللوقاية من تجمع السوائل مرة أخرى، يتم وضع ضمادة ضاغطة خفيفة على مكان الجراحة.
لحسن الحظ، أكثر مضاعفات شد الوجه شيوعًا هما الحالتان السابقتان، ويمكن علاجهما بسهولة دون ترك أي مضاعفات دائمة بعد العلاج.
ثلاث مضاعفات نادرة في جراحة شد الوجه
لحسن الحظ، بسبب التروية الدموية الجيدة في منطقة الوجه والرقبة، فإن احتمال حدوث العدوى بعد جراحة شد الوجه منخفض جدًا، ونادرًا ما يُرى مثل هذا الوضع.
من الناحية النظرية، الأشخاص الذين لديهم تاريخ من حقن جل پاژ أو أي تدخلات أخرى في منطقة الوجه يكون لديهم احتمال أعلى للإصابة بعدوى في الوجه.
تشوه الأذن بعد جراحة شد الوجه
قد يلاحظ بعض الأشخاص تغييرات في الأذن بعد جراحة شد الوجه، من هذه التغييرات تصغير أو اختفاء التراگوس (البروز الأمامي لقناة الأذن). غالبًا لا يلاحظ معظم الأشخاص هذا التغيير، لذلك لا يُعتبر مضاعفًا واضحًا. ومع ذلك، يمكن الوقاية منه جزئيًا، وإذا حدث، يمكن تصحيحه.
أحيانًا يظهر تغير في شكل شحمة الأذن بعد جراحة شد الوجه، مثل التصاقها بالوجه، أو طول شحمة الأذن، أو كبر حجمها. تشوه شحمة الأذن، مثل ندبة الجراحة، ناتج عن شد الجلد، وعادةً ما يظهر هذان المضاعفان (ندبة الجراحة وتشوه شحمة الأذن) معًا لدى الأشخاص الذين أجروا شد الوجه السطحي.
إذا حدث لك مثل هذا المضاعف، فيمكن تصحيح تشوه شحمة الأذن جراحيًا بنفس طريقة تصحيح ندبة الجراحة.
تساقط الشعر حول منطقة شق الجراحة بعد شد الوجه
في مكان الشق الجراحي، قد تتعرض بصيلات الشعر للضرر، مما يؤدي إلى تساقط شعر بمقدار عدة ملليمترات. في معظم الأحيان، يكون هذا التساقط مؤقتًا، وبعد مرور عدة أسابيع إلى عدة أشهر، تنمو بصيلات الشعر مجددًا وتملأ المنطقة.
للوقاية من هذا المضاعف، تم اتخاذ تدابير فعّالة جدًا، ففي التقنيات الجراحية الحديثة تُعطى بصيلات الشعر اهتمامًا خاصًا، مما يقلل من احتمال حدوث هذا المضاعف. لذلك، على الرغم من أن هذا المضاعف كان أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين أجروا شد الوجه منذ سنوات، خاصة في منطقة الصدغ وخلف الأذن، إلا أن التقنيات الحديثة غالبًا ما تحافظ على خط الشعر وكثافة الشعر الطبيعية في هذه المناطق.
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر في منطقة الجراحة منذ سنوات، هناك طريقة فعّالة جدًا للعلاج، وهي زراعة الشعر، والتي تعيد للشعر مظهره الطبيعي في تلك المنطقة. كما أن إعادة الجراحة لهؤلاء الأشخاص يمكن أن تساعد في تصحيح تساقط الشعر السابق، ويمكن أن تُعتبر خيارًا لمن يرغب في شد الوجه مجددًا.
في هذا القسم، تم استعراض مضاعفات جراحة شد الوجه. وإذا كنتم تفكرون في إجراء شد الوجه، فمن الأفضل قراءة قسم العناية بعد جراحة شد الوجه للحصول على المعلومات الكاملة.
المضاعفات النادرة جدًا لشد الوجه
تحريك موقع نمو الشعر في منطقة الصدغ بعد شد الوجه
كان هذا الوضع أكثر شيوعًا في عمليات شد الوجه التي أُجريت في الماضي. أما اليوم، ومع الحسابات الدقيقة التي يجريها الجراح قبل العملية، واتباع المعايير اللازمة، يتم اختيار أماكن الشقوق الجراحية بطريقة تمنع تحريك خط نمو الشعر.
لحسن الحظ، لدى الأشخاص الذين عانوا من هذا المضاعف سابقًا، يمكن تصحيحه بزراعة الشعر لإعادة خط نمو الشعر إلى وضعه الطبيعي.
إصابة فروع الأعصاب الوجهية بعد جراحة شد الوجه
أخطر مضاعفات جراحة شد الوجه هي إصابة الأعصاب الحركية للوجه. في جميع عمليات شد الوجه، هناك احتمال لإصابة الفروع المختلفة للعصب الوجهي، ولكن لحسن الحظ، فإن احتمال حدوث هذه الإصابة عند جراح متمرس قليل جدًا (قريب من الصفر). لذلك، يجب أن تُجرى جراحة شد الوجه فقط بواسطة طبيب متمكن ومتخصص في هذا المجال.
بالنسبة للأشخاص الذين أجروا سابقًا شد الوجه أو أي عملية جراحية أخرى في الوجه (مثل إزالة جل پاژ)، فإن احتمال إصابة العصب الوجهية أعلى مقارنة بالأشخاص العاديين. في هذه الحالات، يتخذ الجراح الماهر عدة طرق لمنع إصابة الأعصاب الوجهية.
تذكروا، من بين الجراحين القادرين على إجراء شد الوجه، يجب أن تُسند جراحة إعادة شد الوجه إلى أمهرهم فقط، ويجب قبل اتخاذ قرار الجراحة الاطلاع على معرض صور عمليات شد الوجه لذلك الطبيب.
الدكتور أكبر بيات
حاصل على شهادة البورد في جراحة تجميل الوجه من أوروبا



