الأنف المنشود للإيرانيين

لذلك حسب السببين المذكورين أعلاهما، يرغب الإيرانيون كثيراً في تحسين تشوهات شكل أنوفهم مستخدمين العمليات الجراحية ولكن هل هناك تشابهات بين ذوق الإيرانيين والغربيين في اختيار نوعية الأنف أم لا؟

الاختلافات الأناتومية لأنف الإيرانيين وشعوب البلدان الغربية

أكثر الشعوب في الدول الغربية أبيض اللون وجلد أنفهم وأنسجته تحت الجلد رقيق جدّاً. (الأنف العظمي) لذلك هناك طبقة رقيقة من الجلد والنسيج تحته علی هيكل الأنف ولذلك العامل الرئيس لتحديد عرض الأنف هو هيكل الأنف (أي العظم والغضاريف). لكن لدی الإيرانيين الجلد والأنسجة تحته أكثر سماكة (ما يُسمی بالأنف اللحمي) ولسماكة الجلد أثر أكبر علی عرض الأنف.

قوس الأنف أمر ليس لها شيوع تذكر عند شعوب الدول الغربية بيد أنّ هذا القوس مؤشر رئيس للجنس الآري. النمو المفرط للحاجز الأنفي الداخلي يؤدي إلی نشوء قوس الأنف وانحراف الحاجز الأنفي. من الأحسن القول بأنّه في دراسة قمنا به أنا وزملائي عام 1387 هـ ش ونشرت نتائجها في مجلة “اتولارنكولوجي” الأمريكية يُثبت أنّ الشعب الإيراني يحتاج إلی عملية سيبتوبلاستية لإصلاح انحراف الحاجز الأنفي.

ولكن يجب ألا نغفل هذا الأمر أنّ الأوروبيين يعيشون في طقس رطب نسبياً وهذا سبب قلة تجفيف الأنف وقلة الشعور بالاحتقان. (في إيران أيضاً يشعر الذين يسافرون إلی المدن الإيرانية الشمالية يشعرون بأنّهم يتنفّسون أكثر سهولة.) لذلك تستخدم العضلات التي لها دور في تحريك الأنف قليلة. في إيران بسبب جفاف الطقس تُحدث احتقانات الأنف أكثر ويحتاج الناس إلی استخدام عضلات أنفهم بشكل أكبر لإزالة الاحتقان. وكلّنا نعرف أنّ لعضلات الأنف دوراً هاماً في نمو الأنف. (للمزيد من المعلومات عن دور عضلات الأنف في نموها، رجاء اضغطوا علی   هذا الزر.)

فروقات ذوق الإيرانيين وشعوب الدول الغربية في نوعية الأنف المختار

  1. الذين يعيشون في الدول الغربية يودّون الأنوف الطبيعية و ويفرّون عن كلّ علامة تشير إلی القيام بالعملية الجراحية السابقة وهذا الأمر هو سبب فرحتهم بتغيير يسير في شكل الأنف. (الصورة التالية).

هذه المراهقة الانجليزية كما يُری في الصورة- تودّ أن تحصل علی ما تريده بتغيير ميليمترين في منطقة قوس أنفها ورفع حافته إضافة علی تحسين احتقان أنفها.

علی عكس ذلك، الكثير من الإيرانيين لايرضون بالتغييرات الضئيلة هذه بل يرغبون رؤية أثر الجراحة التجميلية لأنفهم في وجههم بوضوح. لذلك نشاهد أنّ المريضة تطلب في أحيان كثيرة أشياء ستسبّب لها احتقان الأنف. (الصورة التالية)

  1. لكنّ هذه المراهقة الإيرانية رغم إزالة قوس واحتقان أنفها وتحسينه، ولكن تشكو من الشكل العادي لأنفها وتودّ الحصول علی أنف أصغر بقوس أكثر انحناء ورفع مقدم أنفها حيث تتراءی آثار العملية الجراحية علی أنفها بوضوح. لذلك كما ترون في الصورة تطلب القيام بتغييرات 5/4 ميلمترات في أنف بدون قوس.
  2. الإيرانيون يرغبون رفع مقدم أنفهم أكثر لذلك زاوية الأنف والشفة العليا أكثر بكثير من المقاييس المذكورة في النصوص الطبية المعتبرة. هذا الطلب يتسبّب الحصول علی أنف أقصر وأصغر قليلاً بسبب الأخطاء البصرية. وبسبب هذا الطلب الشائع بين الإيرانيين وبسبب أن متوسط قامة الإيرانيين أقل من نظرائهم في الدول الغربية ففي زيادة 5 إلی 10 درجة في زاوية الأنف والشفة العليا كفاية بالنسبة إلی المقاييس العالمية ولكنهم لايرضون بذلك ويطلبون المزيد من التغييرات. (الصورة التالية). للمزيد من المعلومات عن زاوية الأنف والشفة اضغطوا علیهذا الزر.

  1. هذه الشابة الإيرانية راجعتنا لإبراز زاوية فكها حيث إنّها خضعت سابقاً لعملية جراحية تجميلية لأنفها في مركز آخر. فرغم أنّ زاوية أنفها مع شفتها العليا أكثر من المقاييس العالمية وتجاويف أنفها تظهر بشكل مفرط من اللقطة الأمامية ولكنّها لا تشكو من ذلك وترضی بذلك كثيرة.
  2. الكثير من الإيرانيين يرغبون أن يكون أنفهم أكثر انحناءً. رغم أنّ الناس يتصورون أن الأنف المستقيم الخالي من الانحناء أنف طبيعي ولكن هذا الأمر ليس صحيحاً أصلاً. يجب القول أنّ للأنف الطبيعي أشكال مختلفة. ففي الرجال استواء خلف الأنف وانحناء قليل جدّاً وحتی وجود انحناء ضئيل يدلّ علی طبيعية الأنف لديهم. أما في النساء استواء خلف الأنف ووجود انحناء مناسبة أمر عادي تماماً ويساعد علی الحصول علی الجمال المناسب. هذا الأمر أدّی ألی أنّ بعض الأطباء يتجاهلون المقاييس العالمية والتقييم الدقيق لطلبات المرضی ويقومون بإيجاد أنف أكثر انحناءً لكلّ المرضی والنتيجة تكون بلاشك عدم رضی بعض المرضی وتشوهات بعض الأنوف. (الصورة التالية)

  1. الطبيب الجرّاح السابق لهذه المريضة قامت بانحناء مفرط لأنفها سعياً للحصول علی أنف أصغر ولكن هذا الأمر أدّی إلی شكوی المريضة من عرض أنفها في اللقطة الكاملة والقوس المفرط لأنفها في اللقطة الجانبية.
  2. الإيرانيون يفضّلون الأنف الرقيق.. هذا الأمر أدّی إلی بعض الأطباء الجرّاحين يهتمون به فقط ويرقّقوا الأنف بشكل مفرط بحيث يتسبّب ذلك بإيجاد صعوبات ومشاكل للتنفس عبر الأنف (الصورة التالية).

هذه المريضة رغم أنّها راضية من شكل أنفها في اللقطة الجانبية ولكنهّا تشكو من أنفها في اللقطة الكاملة بسبب الرقة المفرطة لأنفها وعدم تناسبه مع غيره من أجزاء وجهها. إذ الطبيب الجراح السابق حاول جعل أنفها أكثر رقة وأدّی الأمر إلی أن تكون الأجزاء السفلی من الأنف (الخياشيم السفلی) أكثر رقة وغير متناسبة بالأجزاء الفوقية (الخياشيم العليا). وهذا الأمر يزيد في خطورة احتقان الأنف بشكل كبير.